تامر الجميل ·
أسرة تملك 90 جرامًا من عيار 21 تجب عليها الزكاة بنصاب دار الإفتاء، ولا تجب عليها بالقراءة الحرفية للذهب الخالص. والفارق بين النصابين 12.5 بالمئة تقريبًا.
أسرة تملك 90 جرامًا من الذهب عيار 21، ولا تملك غير ذلك مما تجب فيه الزكاة. هل عليها زكاة أم لا؟
بالنصاب الذي تعلنه دار الإفتاء المصرية: نعم. وبالقراءة الأقدم للحديث نفسه: لا. والفارق هنا ليس خطأً في التقريب، ولا رأيًا صائبًا في مواجهة رأي خاطئ. هو طريقتان لهما وجه، في تحويل وزن من القرن السابع الميلادي إلى عدد من الجرامات.
وللحد اسم: النصاب. وهو أقل مقدار من المال تجب فيه الزكاة. دونه لا شيء، وفوقه 2.5%.
فتوى دار الإفتاء في هذه المسألة صريحة في سرد تاريخها. الرقم الكلاسيكي الذي تنقله هو عشرون مثقالًا من الذهب، وتقدّرها بـ85 جرامًا من عيار 23.5، أي ذهب يكاد يكون خالصًا. ثم تسجّل الفتوى نفسها أن الدار غيّرت المعيار الذي تطبقه، فنزلت من عيار 23.5 إلى عيار 21، وتذكر السبب بلا مواربة: مراعاةً لمصلحة الفقير.
وهذا المعيار الأدنى هو الذي يتعامل معه المصريون اليوم. النصاب هو قيمة 85 جرامًا من عيار 21 بسعر السوق يوم حساب الزكاة.
فتوى ثانية لدار الإفتاء تفصّل الحجة، وتستحق القراءة لأنها استدلال لا اختصار.
قسم الفتوى في إسلام ويب يصوغ القاعدة المقابلة في سطر: النصاب يُقاس على الذهب الخالص داخل القطعة، لا على وزنها في الميزان. وطريقته مباشرة: اضرب عدد الجرامات في العيار، ثم اقسم على 24، وقارن الناتج بـ85 جرامًا تقريبًا.
طبّق ذلك على ذهب الأسرة المصرية. عيار 21 نقاؤه 87.5%، فـ85 جرامًا منه تحتوي على نحو 74.4 جرام ذهب خالص فقط، وهذا أقل من المطلوب. وللوصول إلى 85 جرامًا خالصًا بذهب عيار 21 تحتاج إلى نحو 97 جرامًا منه، لأن 85 على 0.875 تساوي 97.1.
يعني النصاب المصري أقل بمقدار الثُمن، أي نحو 12.5%، من النصاب المحسوب بالذهب الخالص. وبالنسبة لأسرة عندها 90 جرامًا، هذا الفارق وحده هو الذي يحسم الإجابة.
| قراءة النصاب | المطلوب بعيار 21 |
|---|---|
| دار الإفتاء: 85 جرامًا بسعر عيار 21 | 85 جرامًا |
| المعادل الخالص: 85 جرامًا عيار 24 | نحو 97 جرامًا |
المثقال وزن تاريخي، والعلماء يعيدون تقديره بفروق بسيطة. فعشرون مثقالًا تساوي 85 جرامًا بالتحويل المعتمد في الفتوى المصرية، وتساوي 87.48 جرامًا بالتحويل الذي تنشره منظمة الإغاثة الإسلامية.
وليس أحدهما خطأً. هو العملة نفسها موزونة بميزانين أُعيد بناؤهما باجتهادين.
للزكاة نصاب ثانٍ أقدم، مقدّر بالفضة: 200 درهم، تضعها الإغاثة الإسلامية عند 612.36 جرامًا.
في عهد النبوة كان النصابان متقاربين في القيمة. أما اليوم فالمسافة بينهما واسعة. تراجعت الفضة كثيرًا خلف الذهب على مدى أربعة عشر قرنًا، حتى صار نصاب الفضة لا يساوي إلا جزءًا صغيرًا من نصاب الذهب.
وهنا خلاف قائم فعلًا. تذكر الإغاثة الإسلامية أن أكثر من تأخذ عنهم ينصحون باعتماد رقم الفضة، بحجة أن الحد الأدنى الأقل يُدخل عددًا أكبر تحت الوجوب، فيصل مال أكثر إلى مستحقيه. ويرى آخرون أن نصاب الذهب هو ما طُبِّق على المال من جنس الذهب ابتداءً، وأن الانتقال إلى الفضة لمجرد أنها تعطي رقمًا أصغر تغييرٌ للحكم بسبب لم تذكره النصوص. والعمل في مصر على تطبيق نصاب الذهب على الذهب.
لا يوجد هنا قول شاذ، ولا قول محسوم. الخلاف بين أهل العلم قائم، فالأسرة تختار بين رأيين معتبرين، لا بين صواب وخطأ.
لكن ما ينبغي تجنّبه هو أن يصير الاختيار سنويًّا. أن تأخذ كل عام بالمعيار الذي يصادف أن يجعل ذهبك تحت الحد، ثم تبدّله العام التالي، ليس ما وُضع له أيٌّ من الرأيين. اختر واحدًا، واعرف لماذا اخترته، والزمه.
الأوزان والنِّسب المذكورة أعلاه ثابتة لا تتغير. أما الأرقام بالجنيه فتتحرك كل يوم، وتجدها محدَّثة في حاسبة الزكاة وسعر عيار 21 المباشر.
عشرون مثقالًا. والفتوى المصرية تحوّلها إلى 85 جرامًا، بينما تنشر منظمة الإغاثة الإسلامية رقم 87.48 جرامًا. والفارق ليس خلافًا على الحكم، وإنما اختلاف بسيط في إعادة تقدير وزن المثقال التاريخي.
عيار 21، بسعر السوق لعيار 21 يوم حساب الزكاة. وفتواها نفسها تسجّل أن الدار نزلت من معيار سابق بعيار 23.5، وتذكر السبب: مراعاة مصلحة الفقير.
بنحو 12.5%. فعيار 21 نقاؤه 87.5%، أي أن 85 جرامًا منه تحتوي على نحو 74.4 جرام ذهب خالص. وللوصول إلى 85 جرامًا خالصًا بحلي عيار 21 تحتاج إلى نحو 97 جرامًا.
لأن الفضة تراجعت كثيرًا خلف الذهب منذ عصر النبوة، فصار نصابها أقل بكثير اليوم. وتذكر الإغاثة الإسلامية أن أكثر من تأخذ عنهم ينصحون برقم الفضة لأن الحد الأقل يُدخل عددًا أكبر تحت الوجوب. ويرى آخرون أن نصاب الذهب هو المطبَّق على المال من جنس الذهب. والخلاف حقيقي وما زال قائمًا.